رساله فی مؤلّف الکتاب المشتهر بنوادر أحمد بن محمّد بن عیسى

رساله فی مؤلّف الکتاب المشتهر بنوادر أحمد بن محمّد بن عیسى

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله ربّ العالمین والسلام والصلاه على خیر خلقه محمّد وعترته الطاهرین واللعن الدائم على أعدائهم أجمعین.

هذه رساله فی تحقیق کتاب المنسوب الى أحمد بن محمّد بن عیسى وأنّ هذا الکتاب هل من مصنّفاته أم لمؤلّف آخر.

واعلم أنّه قد اختلف الآراء فیما اشتهر الیوم بنوادر أحمد بن محمّد بن عیسى. فإنّ الحر العاملیŠ ذهب إلى أنّه لأحمد بن محمّد بن عیسى وعده من مصادر وسائل الشیعه[۱].

قال النجاشیŠ: أحمد بن محمد بن عیسى بن عبد الله بن سعد بن مالک بن الأحوص بن السائب بن مالک بن عامر الأشعری. من بنی ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعر یکنى أبا جعفر . . . و له کتب و لقی أبا جعفر الثانیu و أبا الحسن العسکریu، فمنها: کتاب التوحید، کتاب فضل النبیّˆ، کتاب المتعه، کتاب النوادر ـ و کان غیر مبوّب فبوّبه داود بن کوره ـ، کتاب الناسخ و المنسوخ، کتاب الأظله، کتاب المسوخ، کتاب فضائل العرب . . . أخبرنا بکتبه الشیخ أبو عبد الله الحسین بن عبید الله و أبو عبد الله بن شاذان قالا: حدّثنا أحمد بن محمّد بن یحیى قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عنه بها، و قال لی أبو العبّاس أحمد بن علی بن نوح: أخبرنا بها أبو الحسن بن داود عن محمّد بن یعقوب، عن علیّ بن إبراهیم و محمّد بن یحیى و علیّ بن موسى بن جعفر و داود بن کوره و أحمد بن إدریس، عن أحمد بن محمد بن عیسى بکتبه[۲].

وقال الشیخ€: أحمد بن محمّد بن عیسى بن عبد الله بن سعد بن مالک بن الأحوص بن السائب بن مالک بن عامر الأشعری من بنی ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعث یکنّى أبا جعفر القمی‏ . . . و صنّف کتباً، منها: کتاب التوحید، کتاب فضل النبیّˆ، کتاب المتعه، کتاب النوادر ـ و کان غیر مبوّب فبوّبه داود بن کوره ـ، کتاب الناسخ و المنسوخ. أخبرنا بجمیع کتبه و روایاته عدّه من أصحابنا منهم الحسین بن عبید الله و ابن أبی جید عن أحمد بن محمّد بن یحیى العطار عن أبیه و سعد بن عبد الله عنه. و أخبرنا عدّه من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الولید، عن أبیه، عن محمّد بن الحسن الصفّار و سعد جمیعاً عن أحمد بن محمّد بن عیسى. و روى ابن الولید المبوّبه عن محمّد بن یحیى و الحسن بن محمّد بن إسماعیل عن أحمد بن محمّد[۳].

فصریح کلامهما ـ وکذا غیرهما بتبعهما[۴] ـ أنّ لأحمد بن محمّد بن عیسى کتاب النوادر.

إلا أنّ العلامه المجلسی€ احتمل أنّه کتاب حسین بن سعید فانّه€ ـ حین ذکره مصادر بحار الأنوار ـ یقول: أصل من أصول عمده المحدّثین الشیخ الثقه الحسین بن سعید الأهوازی . وکتاب الزهد وکتاب المؤمن له أیضاً، ویظهر من بعض مواضع الکتاب الأوّل أنّه کتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عیسى القمی؛ وعلى التقدیرین فی غایه الاعتبار.[۵].

ولکن الذی یضعّف هذا الاحتمال أنّ الحسین بن سعید لم یذکر فی کتبه کتاب مسمّى بالنوادر[۶]. وهذا یؤیّد ما ذهب الیه الحرّ العاملیŠ.

الا أنّ الذی یبعّد مذهبه أنّ أکثر مشایخ مؤلّف هذا الکتاب هم ـ بعینهم ـ مشایخ الحسین بن سعید، فإنّ مشایخ الحسین بن سعید ـ على ما ذکرهم السید الخوییŠ ـ أبو أحمد و أبو الجهم و أبو علی و أبو علی بن راشد و أبو علیّ الخزّاز و أبو الفضیل و أبو محمد و أبو المغراء و أبو وهب  و ابن أبی عمیر و ابن أبی نجران و ابن بنت إلیاس و ابن سنان و ابن العرزمی و ابن فضال و ابن الفضیل و ابن محبوب و ابن مسکان و ابن معاویه بن شریح و أبان بن عثمان و إبراهیم بن أبی البلاد و إبراهیم بن أبی محمود و إبراهیم بن سفیان و إبراهیم بن عبد الحمید و إبراهیم الخزّاز و أحمد بن أبی عبد الله و أحمد بن حمزه و أحمد بن عبد الله و أحمد بن عبد الله القروی و أحمد بن عمر و أحمد بن محمّد و أحمد بن محمّد بن أبی نصر و أحمد بن محمّد بن یزید و أحمد بن یزید و أحمد القروی و إسحاق الأزرق الصائغ و إسماعیل و إسماعیل بن عباد و إسماعیل بن همام المکی و أیّوب بن نوح و بکر بن صالح و جمیل بن درّاج و الحسن و الحسن بن سعید أخیه و الحسن بن علیّ و الحسن بن علیّ بن فضّال و الحسن بن علیّ بن یقطین و الحسن بن علیّ الوشاء و الحسن بن محبوب و الحسن بن محبوب الزرّاد و الحسین بن بشار و الحسین بن الجارود و الحسین بن عبد الملک الأحول و الحسین بن عثمان و الحسین بن علوان و الحصین بن أبی الحصین و الحکم بن أیمن و الحکم الحناط و حمّاد و حمّاد بن عثمان و حمّاد بن عیسى و حمّاد بن عیسى الجهنی و حنان بن سدیر و داود بن أبی یزید العطار و داود بن عیسى و زرعه و زرعه بن محمّد و زکریا بن عمران القمی و سعدان و سعدان بن مسلم و سلیمان بن جعفر الجعفری و سلیمان الجعفری و سوار و صفوان و صفوان بن یحیى و ظریف بن ناصح و عاصم بن حمید و عبد الحمید بن عواض و عبد الرحمن بن أبی نجران و عبد الله بن أبی خلف و عبد الله بن بحر و عبد الله بن الصلت و عبد الله بن عمرو و عبد الله بن محمّد و عبد الله بن مسکان و عبد الله بن المغیره و عبید بن معاویه بن شریح و عبید الله بن معاویه بن شریح و عثمان و عثمان بن عیسى و العلاء و علیّ و علیّ بن أبی الجهمه و علیّ بن أبی حمزه و علیّ بن أسباط و علیّ بن إسماعیل و علیّ بن إسماعیل المیثمی و علیّ بن حدید و علیّ بن الحکم و علیّ بن الصلت و علیّ بن منصور و علیّ بن مهزیار و علیّ بن النعمان و عمر بن أذینه و عمر بن علیّ بن عمر بن یزید و عمرو بن إبراهیم و عمرو بن عثمان و عمرو بن میمون و فضاله و فضاله بن أیّوب و الفضیل بن عثمان و القاسم و الفضیل بن عثمان و القاسم و القاسم بن حبیب و القاسم بن سلیمان و القاسم بن عروه و القاسم بن محمّد و القاسم بن محمّد الجوهری و محمّد الأشعری أبی خالد و محمّد بن إبراهیم و محمّد بن أبی حمزه و محمّد بن أبی عمیر و محمّد بن إسماعیل و محمّد بن إسماعیل بن بزیع و محمّد بن‏ الحسن الأشعری و محمّد بن الحسن بن أبی خالد الأشعری و محمّد بن الحسین بن الصغیر و محمّد بن الحصین و محمّد بن خالد و محمّد بن خالد الأشعری و محمّد بن داود و محمّد بن زیاد و محمّد بن سنان و محمّد بن عاصم و محمّد بن الفضیل و محمّد بن القاسم و محمّد بن مهران و محمّد بن مهران الکرخی و محمّد بن یحیى و محمّد بن یحیى الخثعمی و المختار بن زیاد و معاویه بن عمار و معاویه بن وهب و نادر الخادم و نصیر مولى أبی عبد اللهu و النضر و النضر بن سوید و الهیثم بن محمد و الهیثم بن واقد و یحیى بن عیسى و یحیى الحلبی و یعقوب بن یقطین و یوسف بن عقیل و یونس و أخیه و القروی[۷].

ولم نجد فی هذا الکتاب من مشایخه إلا وهو من مشایخ الحسین بن سعید، فعلیه یقرب کون هذا الکتاب جزءً من کتب الحسین بن سعید.

وممّا یؤیده أیضاً انّ الروایه عن مشایخ أحمد بن محمّد بن عیسى فی هذ الکتب قلیله جدّاً وهذا یغایر کون هذا الکتاب لأحمد بن محمّد بن عیسى.

ویؤید المدّعى ـ بل یدلّ علیه ـ: إنّا لاحظنا عدداً یسیراً (۴۰ خبراً) من روایات هذا الکتاب ووجدنا فیه روایات متّحده مع ما روی عن الحسین بن سعید فی الکتب الأربعه، فالآن نذکر أنموذجاً منها:

  1. النضر بن سوید عن القاسم بن سلیمان عن جرّاح المدائنی قال: قال أبو عبد اللهu إذا أصبحت صائماً فلیصم سمعک و بصرک من الحرام‏[۸].

عدّه من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسین بن سعید عن النّضر بن سوید عن القاسم بن سلیمان عن جرّاح المدائنیّ عن أبی عبد اللهu قال‏: إذا صمت فلیصم سمعک و بصرک من الحرام[۹].

  1. النضر بن سوید عن القاسم بن سلیمان عن جراح المدائنی قال: قال أبو عبد اللهu: إنّ الصیام لیس من الطعام و الشراب وحده إنّما للصوم شرط یحتاج أن یحفظ حتّى یتم الصوم و هو الصمت الداخل أما تسمع ما قالت مریم بنت عمران: {إنّی نذرت للرّحمن صوماً فلن أکلّم الیوم إنسیًّا} یعنی صمتاً فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتکم عن الکذب و غضّوا أبصارکم و لا تنازعوا و لا تحاسدوا و لا تغتابوا و لا تماروا و لا تکذبوا و لا تباشروا و لا تخالفوا و لا تغاضبوا و لا تسابوا و لا تشاتموا و لا تفاتروا و لا تجادلوا و لا تنادوا[۱۰].

عدّه من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسین بن سعید عن النّضر بن سوید عن القاسم بن سلیمان عن جرّاح المدائنیّ عن أبی عبد اللهu قال: إنّ الصّیام لیس من الطّعام و الشّراب وحده ثمّ قال قالت مریم: {إنّی نذرت للرّحمن صوماً} أی صوماً صمتاً و فی نسخه أخرى أی صمتاً فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتکم و غضّوا أبصارکم و لا تنازعوا و لا تحاسدوا[۱۱].

  1. عثمان بن عیسى عن سماعه بن مهران قال: سألتهu عن رجل یجعل علیه أیماناً أن یمشی إلى الکعبه أو صدقه أو عتقاً أو نذراً أو هدیاً إن کلّم أباه أو أمه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابه أو مأثماً یقیم علیه أو أمرا لا یصلح له فعله فقال: کتاب الله قبل الیمین و لا یمین فی معصیه الله إنما الیمین الواجبه التی ینبغی لصاحبها أن یفی بها ما جعل الله علیه فی الشکر إن هو عافاه من مرضه أو عافاه من أمر یخافه أو رده من سفر أو رزقه رزقا فقال لله علی کذا و کذا شکرا فهذا الواجب على صاحبه ینبغی له أن یفی به‏[۱۲].

الحسین بن سعید عن عثمان بن عیسى عن سماعه قال: سألته عن رجل جعل علیه أیماناً أن یمشی إلى الکعبه أو صدقهً أو نذراً أو هدیاً إن هو کلّم أباه أو أمّه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابه أو مأثماً یقیم علیه أو أمراً لا یصلح له فعله فقال: لا یمین فی معصیه الله إنّما الیمین الواجبه الّتی ینبغی لصاحبها أن یفی بها ما جعل للّه علیه فی الشّکر إن هو عافاه الله من مرضه أو عافاه من أمر یخافه أو ردّ علیه ماله أو ردّه من سفر أو رزقه رزقاً فقال للّه علیّ کذا و کذا شکراً فهذا الواجب على صاحبه ینبغی له أن یفی به[۱۳].

  1. أحمد بن محمد عن حماد بن عثمان عن معاویه بن أبی الصباح قال: قلت لأبی‏ الحسنu: أمی تصدقت علی بنصیب لها فی دار فقلت لها: إن القضاه لا یجیزون هذا و لکنه اکتبیه شرى فقالت: اصنع ما بدا لک و کلما ترى أنه یسوغ لک فتوثقت و أراد بعض الورثه أن یستحلفنی أنی قد نقدتها الثمن و لم أنقدها شیئاً فما ترى؟ قال: فاحلف له‏[۱۴].

الحسین بن سعید عن أحمد بن محمّد عن حمّاد بن عثمان عن محمّد بن أبی الصّبّاح قال: قلت لأبی الحسنu: إنّ أمّی تصدّقت علیّ بنصیب لها فی دار فقلت لها إنّ القضاه لا یجیزون هذا و لکن اکتبیه شراءً فقالت: اصنع من ذلک ما بدا لک فی کلّ ما ترى أنّه یسوغ لک فتوثّقت فأراد بعض الورثه أن یستحلفنی أنّی قد نقدتها الثّمن و لم أنقدها شیئاً فما ترى قال: احلف له[۱۵]‏.

  1. عن أبان عن زراره و عبد الرحمن بن أبی عبد الله عن أبی عبد اللهu فی رجل قال: إن کلم أباه أو أمه فهو محرم بحجه قال: لیس بشی‏ء[۱۶].

و عن زراره عن أبی عبد اللهu: فی رجل قال و هو محرم بحجه إن لم یفعل کذا و کذا فلم یفعله؟ قال: لیس بشی‏ء[۱۷].

الحسین بن سعید عن فضاله عن أبان عن زراره و عبد الرّحمن عن أبی عبد اللهu فی رجل قال هو محرم بحجّه إن لم یفعل کذا و کذا فلم یفعله؟ قال: لیس بشی‏ء[۱۸].

  1. عبد الرحمن‏ بن أبی عبد الله وعنه قال: سألنا أبا عبد اللهu عن الرجل یقسم على الرجل فی الطعام یأکل معه فلم یأکل هل علیه فی ذلک کفاره؟ قال: لا[۱۹].

الحسین بن سعید عن حمّاد عن ابن المغیره عن عبد الله بن سنان عن عبد الرّحمن‏ بن أبی عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهu عن الرجل یقسم على الرجل فی الطعام یأکل معه فلم یأکل هل علیه فی ذلک کفّاره؟ قال: لا[۲۰].

  1. عثمان بن عیسى عن سماعه قال: سألته عن امرأه تصدقت بمالها على المساکین إن خرجت مع زوجها ثم خرجت معه قال: لیس علیها شی‏ء[۲۱].

الحسین بن سعید عن عثمان بن عیسى عن سماعه قال: سألته عن امرأه تصدّقت بمالها على المساکین إن خرجت مع زوجها ثمّ خرجت معه قال: لیس علیها شی‏ء[۲۲].

  1. صفوان عن منصور بن حازم قال: قال لی أبو عبد اللهu أ ما سمعت بطارق أن طارقا کان نخاسا بالمدینه فأتى أبا جعفر فقال: یا أبا جعفر إنی هالک، إنی حلفت بالطلاق و العتاق و النذور فقال له: یا طارق إن هذه من خطوات الشّیطان[۲۳]‏.

الحسین بن سعید عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قال لی أبو عبد اللهu: أ ما سمعت بطارق إنّ طارقاً کان نخّاساً بالمدینه فأتى أبا جعفرu فقال: یا أبا جعفر إنّی هالک إنّی هالک إنّی حلفت بالطّلاق و العتاق و النّذور فقال له: یا طارق إنّ هذه من خطوات الشّیطان‏[۲۴].

  1. حماد بن عثمان عن عبید الله بن علی الحلبی قال: کل یمین لا یراد بها وجه الله فلیس بشی‏ء فی طلاق و لا عتق‏[۲۵].

الحسین بن سعید عن محمّد بن أبی عمیر عن حمّاد عن الحلبیّ قال: کلّ یمین لا یراد بها وجه الله فلیس بشی‏ء فی طلاق و لا غیره[۲۶]‏.

  1. عن عبد الرحمن بن أبی عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهu عن رجل حلف أن ینحر ولده فقال: ذلک من خطوات الشّیطان[۲۷].‏

الحسین بن سعید عن القاسم بن محمّد عن أبان بن عثمان عن عبد الرّحمن بن أبی عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهu عن رجل حلف أن ینحر ولده قال: ذلک من خطوات الشّیطان[۲۸].‏

 

مبعّدات لهذا الاتحاد

ثمّ إنّ هناک شواهد یبعّد اتّحاد هذا الکتاب مع کتاب الحسین بن سعید، نذکرها ونناقش فیها:

  1. إنّ مؤلّف هذا الکتاب قد روى عن الحسین بن سعید وهذا ینافی کون مؤلّف هذا الکتاب الحسین بن سعید، بل روى مؤلّف هذا الکتاب بواسطه أحمد بن محمّد بن عیسى فی بدء الکتاب عن الحسین بن سعید[۲۹]. وهذا من أقوى الشواهد على کون التألیف لشخص آخر غیر الحسین بن سعید.
  2. إنّ فی هذا الکتاب روایات متّحده مع ما روی عن علیّ بن مهزیار:
  3. القاسم بن محمد عن علی عن أبی بصیر قال:‏ قال أبو عبد اللهu: لیس الصوم من الطعام و الشراب و الإنسان ینبغی له أن یحفظ لسانه و جارحته و جمیع أعضائه من قول اللغو و الباطل فی شهر رمضان و غیره یعنی إذا کان صائماً فی غیره[۳۰]‏.

علیّ بن مهزیار عن الحسن عن القاسم عن علیّ عن أبی بصیر قال: قال أبو عبد اللهu: لیس الصّیام من الطّعام و الشّراب و الإنسان ینبغی له أن یحفظ لسانه من اللغو الباطل فی رمضان و غیره‏[۳۱].

  1. عثمان بن عیسى عن سماعه قال: سألت عن رجل کذب فی رمضان، قال: أفطر و علیه قضاؤه، فقلت: فما کذبته التی أفطر بها؟ قال: یکذب على الله و على رسولهˆ[۳۲].

علیّ بن مهزیار عن عثمان بن عیسى عن سماعه قال: سألته عن رجل کذب فی رمضان؟ فقال: قد أفطر و علیه قضاؤه، فقلت: ما کذبته؟ فقال: یکذب على الله و على رسولهˆ[۳۳].

هذه وإن کانت قلیله بالنسبه إلى رویات الحسین بن سعید إلا أنّ ذلک أوقعنا فی شکّ فی نسبه الکتاب الى الحسین بن سعید.

ولکن کلا الوجهین لا یخلو من المناقشه:

أمّا الوجه الأوّل: فیمکن الإجابه عنه ـ کما سمعنا من السیّد الزنجانی أیضاً ـ بأنّ مؤلف هذا الکتاب إنّما هو الحسین بن سعید والنقل عن المؤلّف فی کتب القدماء أمر معمول جداً[۳۴] إلا أنّ أحمد بن محمّد بن عیسى روى هذا الکتاب عن شیخه الحسین بن سعید. وبعباره أخرى أنّ أحمد بن محمّد بن عیسى هو الطریق الى هذا الکتاب.

قال السید الصدر فی رسالته المسماه ب‍فصل القضاء: عاده القدماء جاریه فی ذکر اسم الجامع الراوی فی دیباجه الکتاب ، وینسب إلیه الکتاب ، وأمثلته کثیره ، منها أمالی ابن الشیخ . وهی قسم من أمالی والده ، وجدها وذکر اسمه فی بدایتها فنسب إلیه[۳۵].

وممّا یؤید هذا الأمر عدم ذکر لأحمد بن محمّد فی هذا الکتاب إلا فی أوّل الکتب وفی مورد واحد.

أمّا الوجه الثانی: إنّ اتّحاد روایات هذا الکتاب مع روایات علیّ بن مهزیار وإن کان فی النظر البدوی أوقعنا فی مخمصه إلا أنّ الذی یسهّل الخطب أنّ الشیخ€ قال فی ترجمه علی بن مهزیار الأهوازی: علی بن مهزیار الأهوازی‏Š جلیل القدر، واسع الروایه ثقه، له ثلاثه و ثلاثون کتابا، مثل کتب الحسین بن سعید، و زیاده کتاب حروف القرآن، و کتاب الأنبیاء، و کتاب البشارات. قال أحمد بن أبی عبد الله البرقی: إنّ علیّ بن مهزیار أخذ مصنّفات الحسین بن سعید و زاد علیها فی ثلاثه کتب منها زیاده کثیره أضعاف ما للحسین بن سعید[۳۶].

وممّا یشهد على هذا القول کثره روایات علیّ بن مهزیار عن الحسین بن سعید[۳۷].

وهذا صریح فی اتّحاد کثیر من روایات علیّ بن مهزیار مع روایات الحسین بن سعید. ومن المحتمل جدّاً أنّ الروایات التی فی هذه الکتاب وهی متّحده مع روایات علیّ بن مهزیار کانت من روایات الحسین بن سعید التی أخذها علیّ بن مهزیار.

فتحصّل من جمیع ذلک أنّ هذا الکتاب للحسین بن سعید والظاهر أنّه جزء من کتبه المشتهره بالثلاثین. فتحقیق هذا الکتاب طبقاً على ما یقتضیه التحقیق العصری من مقارنه روایات هذا الکتاب مع سائر روایات الحسین بن سعید فی المجامیع الروائیه أمر ضروری جداً ویترتب علیه فائد هامه:

منها: معرفه التصحیفات فی الأسانید والمتون ولا یخفى ما لهذا الأمر من القیمه العلمیه؛

ومنها: معرفه التقطیعات المخلّه فی فهم الروایات وکیفیه نشؤ هذه التقطیعات.

 


المصادر والمنابع

  1. الاستبصار، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسی، تحقیق السید حسن الموسوی الخرسان، طهران: دار الکتب الإسلامیه، ۱۳۶۳ ش: الرابعه.
  2. بحار الأنوار، محمد باقر المجلسی، بیروت: مؤسسه الوفاء، ۱۴۰۳ه‍: الثانیه.
  3. تهذیب الأحکام، محمد بن الحسن الطوسی، تحقیق السید حسن الموسوی الخرسان، طهران: دار الکتب الإسلامیه، ۱۳۶۴ ش: الثالثه.
  4. رجال النجاشی، أحمد بن علی بن أحمد النجاشی، قم: مؤسسه النشر الإسلامی، ۱۴۱۶ه‍: الخامسه.
  5. الفهرست، محمّد بن الحسن الطوسی، تحقیق جواد القیومی، قم: مؤسسه النشر الإسلامی، شعبان المعظم ۱۴۱۷ه‍: الأولى.
  6. الکافی، محمد بن یعقوب الکلینی، تصحیح علی أکبر الغفاری، طهران: دار الکتب الإسلامیه، ۱۳۶۳ ش: الخامسه.
  7. معالم العلماء، رشید الدین محمّد بن علی ابن شهر آشوب‏، نجف: منشورات المطبعه الحیدریه، ۱۳۸۰ه‍.
  8. معجم رجال الحدیث، السید أبو القاسم الموسوی الخوئی، ۱۴۱۳ه‍: الخامسه.
  9. النوادر، أحمد بن عیسى الأشعری، قم: مدرسه الإمام المهدیu، محرم الحرام ۱۴۰۸ه‍: الاولى.

[۱]. وسائل الشیعه: ۳۰/۱۵۹، الفائده الرابعه.

[۲]. رجال النجاشی: ۸۲ـ۸۳، رقم: ۱۹۸.

[۳]. الفهرست: ۲۵، رقم: ۶۵.

[۴]. لاحظ معالم العلماء: ۲۴، رقم: ۱۱۲؛ معجم رجال الحدیث: ۳/۸۵، رقم: ۹۰۲.

[۵]. بحار الأنوار: ۱/۱۶.

[۶]. راجع الفهرست (للشیخ الطوسی): ۵۸، رقم: ۲۲۰؛ رجال النجاشی:  ۵۸، رقم: ۱۳۶؛ معالم العلماء: ۴۰، رقم: ۲۵۷؛ معجم رجال الحدیث: ۶/۲۶۵، رقم: ۳۴۲۴.

[۷]. معجم رجال الحدیث: ۶/۲۷۰ـ۲۶۸، رقم: ۳۴۲۴.

[۸]. النوادر: ۲۰، ح۹.

[۹]. الکافی: ۴/۸۷، ح۳، باب أدب الصائم.

[۱۰]. النوادر: ۲۱، ح۲۱.

[۱۱]. الکافی: ۴/۸۷، ح۳، باب أدب الصائم.

[۱۲]. النوادر: ۲۷، ح۱۸.

[۱۳]. ‏الاستبصار: ۴/۴۶، ح۱، باب أنه لا نذر فی معصیه؛ تهذیب الأحکام: ۸/۳۱۱، ح۳۱، باب النذور.

[۱۴]. النوادر: ۲۹ـ۲۸، ح۲۱.

[۱۵]. تهذیب الأحکام: ۸/۲۸۷، ح۴۸، باب الأیمان و الأقسام.

[۱۶]. النوادر: ۳۰، ح۲۳.

[۱۷]. النوادر: ۳۲، ح۳۰.

[۱۸]. تهذیب الأحکام: ۸/۲۸۸، ح۵۱، باب الأیمان و الأقسام.

[۱۹]. النوادر: ۳۰، ح۲۴.

[۲۰]. الاستبصار: ۴/۴۱ـ۴۰، ح۱، باب الرجل یقسم على غیره أن یفعل فعلا فلا یفعله هل علیه کفاره أم لا؛ تهذیب الأحکام: ۸/۲۸۷، ح۴۹، باب الأیمان و الأقسام.

[۲۱]. النوادر: ۳۰، ح۲۵.

[۲۲]. تهذیب الأحکام: ۸/۳۱۱، ح۳۲، باب النذور.

[۲۳]. النوادر: ۳۱، ح۲۷.

[۲۴]. تهذیب الأحکام: ۸/۲۸۸ـ۲۸۷، ح۵۰، باب الأیمان و الأقسام.

[۲۵]. النوادر: ۳۳، ح۳۵.

[۲۶]. تهذیب الأحکام: ۸/۲۸۸، ح۵۴، باب الأیمان و الأقسام.

[۲۷]. النوادر: ۳۳، ح۳۶.

[۲۸]. تهذیب الأحکام: ۸/۲۸۸، ح۵۵، باب الأیمان و الأقسام.

[۲۹]. النوادر: ۱۷، ح۱.

[۳۰]. النوادر: ۲۴ـ۲۳، ح۱۳.

[۳۱]. تهذیب الأحکام: ۴/۱۸۹، ح۱، باب ماهیه الصیام.

[۳۲]. النوادر: ۲۰، ح۸.

[۳۳]. تهذیب الأحکام: ۴/۱۹۰ـ۱۸۹، ح۳، باب ماهیه الصیام.

[۳۴]. وعلى سبیل المثال راجع قرب الإسناد: ۱/۲، وفیه: محمّد بن عبد الله بن جعفر الحمیری‏؛ الکافی: ۱/۱۰، ح۱، وفیه: أخبرنا أبو جعفر محمد بن یعقوب. ولاحظ أیضاً المحاسن للبرقی، ففیه أمثله کثیره.

[۳۵]. فصل القضاء: ۴۰۹.

[۳۶]. الفهرست (للشیخ الطوسی): ۸۸، رقم: ۳۶۹.

[۳۷]. وعلى سبیل المثال راجع الکافی: ۱/۴۶۱، ح۱؛ ۱/۴۶۳، ح۱؛ ۱/۴۶۸، ح۶؛ ۱/۴۷۲، ح۶؛ ۱/۴۷۵، ح۷؛ ۱/۴۸۶، ح۹؛ ۱/۴۹۱، ح۱۱؛ ۳/۴۷، ح۷؛ ۳/۳۵۰، ح۲؛ ۳/۴۳۹، ح۱؛ ۳/۴۵۰، ح۱؛ ۳/۵۴۲، ح۳؛ ۴/۱۹۴، ح۵؛ ۴/۲۰۲، ح۳.

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *