آرشیو دروس حوزویالصلاةاوقات الصلاةفقه

فقه جلسه ۱۵۰ و ۱۵۱ اوقات صلاة سه شنبه و چهارشنبه 8 و 9 آبان ۴۰۳

خارج الصلاة لشیخنا الاستاذ عبدالله الاحمدی الشاهرودی دام ظله

المقرر علی الدهرویة

مسئله 14: إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله فی ذلك الوقت من السفر والحضر والتیمم والوضوء والمرض والصحة ونحو ذلك ثم حصل أحد الاعذار المانعة من التكلیف بالصلاة كالجنون والحیض والاغماء وجب علیه القضاء، وإلا لم یجب، و إن علم بحدوث العذر قبله و كان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة، و على ما ذكرنا فإن كان تمام المقدمات حاصلة فی أول الوقت یكفی مضی مقدار أربع ركعات للظهر و ثمانیة للظهرین، وفی السفر یكفی مضی مقدار ركعتین للظهر و أربعة للظهرین، و هكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء، و إن لم تكن المقدمات أو بعضها حاصلة لا بد من مضی مقدار الصلاة و تحصیل تلك المقدمات، وذهب بعضهم إلى كفایة مضی مقدار الطهارة والصلاة فی الوجوب و إن لم یكن سائر المقدمات حاصلة، والأقوى الأول و إن كان هذا القول أحوط.

یقع الکلام فی المقامین:

المقام الاول فی مقتضی العمومات مع قطع النظر عن النصوص الواردة فی خصوص المقام

المقام الثانی فی مقتضی النصوص الواردة فی خصوص المقام

اَما المقام الاول فلابد فیه من ملاحظة ادلة ثلاثة:

الاول دلیل القضاء ای یقضی ما فاته کما فاتته

الثانی ادلة التوقیت مثل اذا زالت الشمس فقد وجبت الصلاتان

الثالث ما دلّ من النصوص علی انّ الحائض لاتقضی صلاتها من «انها تقضی صومها و لاتقضی صلاتها»

فلابدّ من ملاحظة مجموع هذه الادلة الثلاثة لبیان مقتضی القاعدة الاولیة فی المقام.

و السید الماتن قدس سره قد افتی فی المقام بانه اذا مضی من الوقت مقدار اداء الصلاة بحسب حال المکلف فی ذلک الوقت من السفر و الحضر و التیمم و الوضوء و المرض و الصحة و نحو ذلک ثم حصل احد الاعذار المانعة من التکلیف مثل الحیض و الاغماء وجب علیه القضاء. و اَما اذا لم تتمکن من الصلاة مع جمیع مقدماتها الاختیاریة مثل انه لو دخل الوقت و لم یکن له الّا ثوب واحد و ذلک الثوب نجس و تطهیره یحتاج الی صرف مدة خمسة دقائق ثم یحتاج وضوءه و صلاته و المعرفة بالقبلة الی صرف مدة خمسة عشر دقیقة ایضا فیکون مجموع الوقت اللازم الی الصلاة التامة عشرین دقیقة و لکن المراة حاضت بعد خمسة عشر دقیقة بعد الزوال لم یکن علیها قضاءٌ؛ و السرّ فی ذلک انّ موضوع دلیل وجوب القضاء هو الفوت و لایخفی انّ الفوت انما یصدق فی ما اذا حدث التکلیف ففات الواجب بعدئذ عن المکلف, و اَما اذا لم یکن علیه تکلیف راسا لِفرض عدم القدرة علی العمل بشرائطه فلم یصدق حینئذ الفوت فلایندرج تحت دلیل وجوب القضاء.

و المحقق الخویی قدس سره قد فصّل فی المقام بین کون المانع غیر الحیض من الاغماء و الجنون و نحوهما و بین کون المانع هو الحیض, فعلی الاول یکون المعتبر انما هو التمکن من نفس الصلاة فی الوقت و ان لم یتمکن من تحصیل الطهارة فیه فضلاً عن سائر المقدمات فانّ الموضوع للقضاء هو عنوان فوات الفریضة و هو یصدق مع التمکن من تحصیل الشرائط و لو قبل الوقت. و علی الثانی یکون المعتبر فی وجوب القضاء تمکنُّها من الاتیان بالصلاة مع تحصیل الطهارة بعد الوقت فیکون التمکن من مجموع الامرین معتبرا فی وجوب القضاء فانّ کلاً من شروط الصلاة و اجزاءها یکون لها بدلٌ, مثلا انّ من کان له ثوب و کان ذلک الثوب نجسا و لم یتمکن من الصلاة فی الثوب الطاهر لعدم سعة الوقت لتطهیره مثلاً یجوز له ان یصلی فی ذلک الثوب النجس علی المختار او یصلی عاریاً کما عن بعض, علی الخلاف الذی یکون مذکورا فی محله؛ و هذا بخلاف الطهارة عن الحدث فانه لایکون له بدل, و لذا قال السید الخویی بانّ فاقد الطهورین لاتجب علیه الصلاة فانّ الطهارة لایکون لها عدل فاذا تعذرت انتفت وجوب الصلاة و لم یکن علیه قضاءها ایضا فانّ فاقد الطهورین لم یثبت فی حقه وجوب الصلاة کی تفوت عنه الصلاة الواجبة فیقال بوجوب قضاء الفائتة فی حقه فانّ موضوع ادلة وجوب القضاء هو الفوت و لم یصدق ذلک فی حقه؛ و لذا لا بدّ من ملاحظة الوقت بمقدار تتمکن الحائض فیه من تحصیل الطهارة مع الاتیان بالصلاة فانه اذا لم یکن له التمکن من ذلک لم تجب الصلاة فی حقه کی یثبت وجوب القضاء بفواتها, بخلاف سائر شروط الصلاة فانّه یکون لکلّ منها عدلٌ یمکن الرجوع الی ذلک العدل مع تعذر المعدول عنه.

اقول:

انّ العمدة فی المقام هو البحث عن انّ الوضوء هل یجب علی المکلف قبل الوقت مع تمکنه منه او لا؟ و لذا لا فرق بین الحیض و غیره. وسیاتی الکلام فی ذلک ان شاء الله تعالی عن قریب.

نعم انّ بعض کلمات المحقق الخویی قدس سره فی المقام یدل علی انّه لم یُفرق بین الحیض و غیره من سائر الاعذار فانه قال انّ الامر فی کلّ من الحیض و غیره یکون علی حدّ سواء مستدلا بانّ اطلاق قوله علیه السلام و الصلاة:«اذا زالت الشمس فقد وجبت الصلاتان» یدل علی عدم وجوب تحصیل الطهارة الّا بعد الوقت مطلقا و لو فی مثل الاغماء و الجنون.

اَما الکلام فی المقام الثانی فنقول:

انّ الاقوال فی المسالة تختلف بحسب الاستظهار من نصوص الباب

القول الاول هو التفصیل في وجوب القضاء بين ما إذا كانت المرأة متمكّنة من إدراك أكثر الصّلاة فلم تصل فيجب عليها القضاء و بين ما إذا لم تتمكّن من أكثرها فلا يجب، ويُستدلّ عليه برواية أبي الورد قال«سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن المرأة الّتي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثمّ ترى الدم، قال: تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها، فإذا تطهرت فلتقض الركعة الّتي فاتتها من المغرب» بتقریب انّ المراة التی لم تتمکن من الاتیان الّا بمقدار الرکعتین من الظهر لم یجب علیها قضاءها بعد النقاء فانها لم تتمکن من اکثر صلاة الظهر حسب الفرض بخلاف ما اذا تمکنت من الرکعتین فی صلاة المغرب فانها حیث قد تمکنت من اکثر صلاة المغرب کان علیها قضاءها بعد النقاء.

و قد استشکل المحقق الخویی علی هذا الاستدلال بثلاثة اشکالات:

الاول و هو الاشکال السندی فانّ اباالورد لم تثبت وثاقته؛ و ما ورد من مدحه من جانب الامام علیه السلام لایجدی بعد ما لم نعلم انّ المراد من ابی الورد الممدوح من لسان الامام علیه السلام هل هو نفس ذلک الشخص الذی یکون فی سند هذه الروایة او یکون شخصا آخر.

الثانی و هو الاشکال الدلالی و هو انّ حمل الروایة علی المراة التی قد وردت فی الصلاة فی اول لحظة الزوال فحاضت و لم تصل الّا الرکعتین حملٌ علی الفرد النادر فانّه قلّما یتفق جدا ان تکون الشخص دخل فی الصلاة فی اول زمان الزوال الواقعی فانّ الناس قد شرعوا فی صلاتهم بعد مضی مقدار و لو زمانا قلیلا من اول الزوال فلعله لم یوجَد شخص قد دخل فی الصلاة فی اول زمان تحقق الزوال و لذا یکون هذا المعنی حملاً للروایة علی الفرد النادر جدا و هو ممنوع.

الثالث و هو الاشکال الدلالی ایضا و هو انّ المراد من القضاء فی هذه الروایة و ان کان هو معناه المصطلح بقرینة قوله علیه السلام فإذا تطهرت فلتقض الركعة الّتي فاتتها من المغرب فانّ التعبیر بفوات المغرب شاهد علی کون المراد من القضاء هو معناه المصطلح فلایکون القضاء فی هذه الروایة بمعنی الاتیان الاعم من الاداء و القضاء, و لکن لاتدل الروایة مع ذلک علی قضاء المغرب خارج الوقت بل غایة ما تدل علیه الروایة لزوم قضاء رکعة واحدة منها خارج الوقت لا تمام الرکعات و لعلّ المراد من الروایة انّ الشخص لایقضی فی مفروض الروایة الّا الفریضة لا السنة فانّ الرکعتین الاولیین من الظهر هی الفریضة و لکن الرکعتان الاخیرتان هی السنة.

و لکن یجب علیها ان تقضی رکعة من المغرب فقط فیکون مفاد الروایة اجنبیة عما کان المستدل بصدده من وجوب قضاء المغرب بتمامها فی خارج الوقت.

اقول:

انّ التوجیه الاخیر للروایة غیرتام فانّ الرکعة الاخیرة فی المغرب سنة ایضا لا فریضة فلا فرق بین هذه الرکعة و الرکعتین الاخیرتین فی الظهر من هذه الجهة.

ثم انّه ربما یُتوهم الایراد علی الاشکال الدلالی الاول من السید الخویی قدس سره بانه قد اعترف فی الاصول بعدم الباس لشمول الاطلاق للفرد النادر فلایستقیم کلامه فی المقام و یکون متهافتا مع کلامه الآخر الذی قد ذکره فی الاصول

و فیه انّ الروایة یکون موردها خصوص الفرد النادر لا ان یشمله و غیره کی یقال بانّ شمول الاطلاق للفرد النادر مما لاضیر فیه بل المقام یکون من موارد اختصاص الروایة بالفرد النادر و هو ممنوع.

کما انه ربما یمکن ان یورَد علیه انّ هذا لایکون فردا نادرا ایضا فی بعض الایام مثلا انّ کثیرا من الناس فی شهر رمضان یشرعون فی الصلاة فی اول زمان دخل الوقت.

اللهم الّا ان یقال انّ المکلفین لایشرعون فی صلاتهم فی شهر رمضان ایضا فی اول لحظة دخول الوقت بل یوخرون الصلاة و لو بمقدار قلیل من اول اوقات دخوله.

القول الثانی و هو وجوب القضاء على المرأة بمجرد ان تدرک الوقت مع الطُّهر عن الحیض و لو آنا ما مستنداً في ذلك إلى إطلاق بعض الأخبار الواردة في المقام، كما في صحيحة عبد الرّحمَن بن الحجاج، قال«سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصّلاة؟ قال: نعم»، فإنّها مطلقة و قد دلّت على أنّ المرأة إذا تركت صلاتها بعد زوال الشّمس لابد من ان تقضیها، سواء كانت متمكّنة من الصّلاة الاختياريّة أو الاضطراريّة أم لم تكن.

و اورد علیه المحقق الخویی قدس سره بانّ الظاهر من قوله علیه السلام «لم تصل الظهر» هو انّ ترکها للصلاة ترک اختیاری فتکون السالبة بانتفاء المحمول, لا ان یکون ترکها للصلاة مستندا الی عدم قدرتها علیها فانّ هذا خلاف الظاهر من «لم تصل الظهر».

و فیه انّه لا وجه لدعوی اختصاص “لم تصل الظهر” الی خصوص ترک الصلاة عن اختیار بان یکون ترکها فیما اذا تمکن من الاتیان بها فانّ هذه دعوی بلا شاهد فانّا نری انّه یقال فی حق من لم یذهب الی السفر لطروّ مانع له قد سلب عنه القدرة علی السفر انه «لم یذهب الی السفر» بلا موونة زائدة فانّ هذا نعم الشاهد علی بطلان دعوی الاستظهار المذکور.

نعم ربما یمکن ان یقال انّ بعض افراد المطلق یکون بنحو یحتاج الی التصریح به لو کان مرادا فلایکتفی العقلاء فی مقام افادته الی مجرد الاطلاق بل لا بد من التصریح الیه, مثلا اذا قال الاستاذ بالمنع عن ورود کلّ من لم یحضر فی الامتحانات فی المکتبة لم یُستفَد منه المنع عن ورود کلّ من لم یحضر فیها و لو کان عدم حضوره من جهة عدم تمکنه لِمرضه فانّ هذا یحتاج الی التصریح من الاستاذ بان یقول:«و لو کان مریضا», فلو لم یصرح به لم یُستَفد شمول الاطلاق لهذا الفرد. و هکذا الامر فی المقام فانّ وجوب القضاء فی صورة عدم اتیان الحائض بالصلاة لو لم یکن الترک مستندا الی اختیارها لاحتاج الی التصریح به فلم یتفاهم ذلک من مجرد اطلاق الکلام بل لا من تخصیصه بالذکر فانّ اطلاق الکلام ینصرف عن مثله.

و فیه انّه لایبعد شمول الاطلاق لهذا الفرد ایضا و عدم انصرافه عنه فانه اذا قال الاستاذ فی المثال المتقدم:«غلقوا ابواب المکتبة علی من لم یحضر فی الامتحانات و امنعوا عن وروده فیها» اُستفید منه لزوم المنع عن کلّ من لم یحضر فی الامتحان و لو کان من جهة عدم تمکنه لِمرضه.

القول الثالث و هو إنّ المدار في وجوب القضاء على المرأة إنّما هو مضيُّ مقدار من الزّوال تتمكّن فيه المرأة من الصّلاة الاختياريّة بمقدّماتها الّتي تختلف باختلاف النِّساء والحالات من السرعة والبطء وكثرة المقدّمات وقلّتها، كالحاجة إلى تطهير أثواب‌ متعدّدة لتلبسها في صلاتها أو إلى تطهير ثوب واحد كما في الشتاء والصيف، فإذا زالت الشّمس و مضى مقدار من الزّمان تتمكّن فيه المرأة من الصّلاة الاختياريّة ولم تصل وجب القضاء عليها، وإذا لم يمض زمان تتمكّن فيه المرأة من الصّلاة الاختياريّة لم يجب عليها القضاء وإن كانت متمكّنة من الصّلاة الاضطراريّة، ويُستدلّ على ذلك بعدة روایات:

منها: صحيحة عبد الرّحمَن بن الحجاج، قال«سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصّلاة؟ قال(عليه السلام): نعم» بدعوى أنّ المراد بقوله علیه السلام «و لم تصلّ الظهر» أي لم تصلّها بالصلاة الاختیاریة فانّ الظاهر من العبارة المذکورة هو خصوص ترکها للصلاة الاختیاریة، فيكون وجوب القضاء دائراً مدار تركها الصّلاة الاختياريّة.

و استشکل علیه المحقق الخویی قدس سره بانّ الظاهر من هذه العبارة هو الترک الاختیاری للصلاة علی نحو تکون وظیفته الفعلیة فمن ترک الصلاة فیما اذا کانت وظیفته الفعلیة هی الصلاة مع التیمم یصدق فی حقه انه لم یصل و ترک الصلاة, کما انه یصدق علی من ترک الصلاة فی ما اذا کانت وظیفته الفعلیة هی الصلاة مع الوضوء, و هذا واضح عند التامل.

منها: موثقة سَماعة، قال«سألت أبا عبد اللَّه(عليه السلام)عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين، ثمّ إنّها طمثت وهي جالسة، فقال: تقوم من مكانها ولا تقضي الركعتين»، بتقريب أنّ من الطبیعی أنّ من تتمكّن من الصّلاة الاختياريّة ركعتين فهي تتمكّن من أربع ركعات من الصّلاة الاضطرارية، فالموثقة تدلّنا على أن من لم تتمكّن من الصّلاة الاختياريّة لا يجب عليها القضاء وإن تمكّنت من الصّلاة الاضطراريّة

و اورد علیه المحقق الخویی قدس سره بانّ هذا یکون حملاً للروایة علی الفرد النادر فانّ الغالب فی الناس انهم لایشرعون فی الصلاة فی اول لحظة تحقق الزوال کما تقدم سابقا بل هم یشرعون بعد مضی مقدار من الوقت و لذا انّ الحائض غالبا قد دخلت فی الصلاة بعد مضی دقیقتین مثلا بعد الزوال الحقیقی فتمکنت من الصلاة الاختیاریة و لو حاضت فی الاثناء.

مضافا الی انه یُحتمل ان یکون المراد من القضاء فی هذه الروایة هو الاتیان فیکون معنی الروایة انّ المراة اذا صلت الرکعتین فحاضت لا بد من ان تترک الصلاة و لا تاتی بالرکعتین الاخیرتین فلایجوز لها اَن تُتمّها مع حدوث الحیض فی الاثناء, لا ان یکون المراد من الروایة انها تقضی الصلاة خارج الوقت.

منها: رواية الفضيل بن يونس عن أبي الحسن الأوّل(عليه السلام)في حديث«قال: وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصّلاة، فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر، فضيّعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها».

بتقریب انه اذا زالت الشمس فربما تشتغل المراة بتطهیر ثوبها للصلاة و جعلت تُفتش لطلب الماء للوضوء فتجد الماء بعد ساعات و لکنها حاضت قبل ان تشرع فی الصلاة او قبل ان تتمها فانّ المراة المذکورة لایصدق فی حقها انها مضیِّعة للصلاة قطعا و لذا لایجب علیها القضاء کما هو المدعی. و لایخفی انّ عنوان التضییع انما یصدق فیما اذا کانت متمکنة من الصلاة بمقدماتها الاختیاریة و لم تصل, و اَما التمکن من الصلاة الاضطراریة فهو لایُحقِّق فی حقها صدق عنوان التضییع مع ترک الصلاة.

و اورد علیه المحقق الخویی قدس سره بانّ ضرورة الفقه قاضیة بانّ القضاء لایترتب علی عنوان التضییع و الّا  لم یجب القضاء علی من ترک صلاته لغفلة فان لم یُضیّع الصلاة حینئذ مع انّ وجوب القضاء علیه مما لا شبهة فیه. و لذا انّ هذه الروایة لایمکن الالتزام بها فلابد من رد علمها الی اهلها علیه السلام و الصلاة.

نکتةٌ فی هذه الروایة الشریفة

انّا کنّا نقول فی ماضی الایام انّ من یاتی بصلاته فی غیر وقتها الفضیلی و لو عمداً لایصدق فی حقه انه مُضیِّعٌ للصلاة فانّ العبد اذا اخّر صلاته عن وقتها الفضیلی بعد ما رخّص الشارع بنفسه له فی الاتیان بالصلاة فیما بین الحدین لایُعدّ مستخفا بالصلاة و مضیّعاً لها فیکون المراد من تضییع الصلاة و الاستخفاف بها فی الروایات هو خصوص من یاتی بالصلاة مخلا بالاجزاء و الشرائط.

و لکن الآن نعدل عن ذلک فنقول انّ نفس هذه الروایة الشریفة ای روایة الفضیل تدل علی انّ من یوخر صلاته عمدا عن وقتها الفضیلی یکون مستخفا بالصلاة و مضیّعاً لها و لذا یندرج تحت قوله علیه السلام و الصلاة «لاتنال شفاعتنا اهل البیت من استخف بالصلاة».

نعم انه لایکون المراد من عدم نیله الی الشفاعة عدم نیله الیها مطلقا فانّ الشفاعة تکون فی مواضع متعددة و مواطن متکثرة مثل لحظة نزع الروح و القبر و البرزخ و القیامة, و لاشک فی انّ شفاعة اهل البیت علیهم السلام تنال الی جمیع اشیاعهم فی القیامة فیدخلون الجنة بشفاعتهم و لو کانوا مستخفین بالصلاة, بل و لو کانوا تارکین للصلاة راسا ان ماتوا علی اعتقادهم الحقّ, و لکن مرتبةٌ من مراتب الشفاعة لاتنال لمن استخف بالصلاة, فمثلا لاتناهم الشفاعة فی القبر و البرزخ. بل یُحتمل ان تنالهم الشفاعة فی القبر و البرزخ ایضا و لکن الشفاعة فی القبر و البرزخ ذات مراتب ایضا فیُحتمل ان تنال شفاعتهم علیه السلام الی شخص بمرتبتها العالیة بحیث توجب العفو عن جمیع ذنوبه بالمرة و عدم عقابه فی القبر و البرزخ راساً, و لکن تلک المرتبة من الشفاعة لاتنال من ضیّع الصلاة و استخف بها بل انما تناله مرتبة خفیفة منها.

نوشته های مشابه

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا