اصول عربی جلسه ۱۱۱۴ الاصول العملیه-اصالة الاشتغال چهارشنبه ۲۱ آذر ۱۴۰۳
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله ربّ العالمین و الصلاة و السلام علی خیر خلقه و اشرف رسله أبی القاسم المصطفی محمد و علی أهل بیته الطیبین الطاهرین المعصومین و اللعن الدائم الأبدی علی اعدائهم و مخالفیهم و معاندیهم و منکری فضائلهم و مناقبهم و غاصبی حقوقهم من الآن إلی لقاء یوم الدین
اللّهم كن لوليّك الحجة بن الحسن صلواتک علیه و علی آبائه في هذه السّاعة و في كلّ ساعة وليّا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتّى تسكنه أرضك طوعا و تمتّعه فيها طويلا، اللهم عجّل فرجه و سهّل مخرجه و ارزقنا رؤیته و اجعلنا من أعوانه و أنصاره و شیعته و الذّابین عنه
اللهم العن أوّل ظالمٍ ظلم حقَّ محمّدٍ وآل محمّد و آخر تابعٍ له على ذلك، اللهمَّ العن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله، اللهمَّ العنهم جمیعا. السلام علیک یا اباعبدالله و علی الارواح التی حلّت بفنائک علیک منّی سلام الله أبدا ما بقیت و بقی اللیل و النهار و لا جعله الله آخر العهد منّی لزیارتکم السلام علی الحسین و علی علی بن الحسین و علی أولاد الحسین و علی أصحاب الحسین . اللهم خصّ أنت اول ظالم بالعن منّی و ابدأ به اولاً ثمّ العن الثانی و الثالث و الرابع اللهم العن یزید خامسا و العن عبد الله بن زیاد و ابن مرجانة و عمر بن سعد و شمرا و آل أبی سفیان و آل زیاد و آل مروان إلی یوم القیامة
یقع الکلام فی مورد دوران الامر بین التعیین و التخییر.
قال المحقق النائینی اعلی الله مقامه دوران الامر بین التعیین و التخییر علی ثلاثة اقسام:
القسم الاول انّا نعلم بوجوب شیئین فی الجملة و لکن لا نعلم هل هما واجبان تعیینیان او واجبان تخییریان. لا شبهة فی انّ الاطلاق یقتضی التعیینیة و لکن اذا لم یکن لفظ فی البین او کان اللفظ موجود الروایة موجودة مجملة لا اطلاق لها، اما اذا وردت روایة مطلقة و تمّت فیها مقدمات الحکمة فمقتضی الاصل اللفظی ای الاطلاق هو التعینییة، اما مقتضی الاصل العملی قال المحقق النائینی تارة القسم الاول نعلم بوجوب فعلین فی الجملة غایة الامر لا ندری هل هما واجبان تعینییان او واجبان تخییریان.
القسم الثانی نعلم بوجوب فعل قطعا و نعلم بسقوط الوجوب مع الاتیان بالفعل الآخر قطعا و لکن نشک هل المسقط یکون عدلا للواجب او لا، الواجب یکون وجوبه تعیینیا غایة الامر جعل الشارع الفعل الآخر مسقط للتکلیف.
القسم الثالث هو ان نعلم بوجوب شئ فی الجملة الّا انّا لا ندری هل وجوبه تعیینی او تخییری.
الفرق بین القسم الثالث و القسم الاول واضح، لانّ القسم الاول نحتمل فی وجوب کلیهما و لکن فی القسم الثالث نقطع بعدم وجوب کلیهما. الفرق بین القسم الثالث و القسم الثانی موجود، فی القسم الثانی نعلم بسقوط الواجب باتیان فعل الآخر و لکن فی القسم الثالث لا نعلم نحتمل سقوط الواجب و نحتمل عدم سقوط الواجب، کما اذا شککنا هل الواجب هو عتق الرقبة بالخصوص او احدی الخصال الثلاث.
قال المحقق النائینی رحمة الله علیه مقتضی الاصل العملی و القاعدة الاولیة فی جمیع الصور الثلاث هو التعیین لا التخییر.
و قال رحمة الله علیه تارة یکون الواجب المشکوک ذات اجزاء خارجیة تکوینیة نشک فی وجود جزء آخر فی المرکب کما اذا علمنا بانّ الصلاة واجبة و لکن لا ندری هل اجزائه هل اجزاء الواجب عشرة او تسعة، فی هذا القسم قال المحقق النائینی بالبرائة الشرعیة دون العقلیة، کما قال صاحب الکفایة بجریان البرائة الشرعیة دون العقلیة.
القسم الثانی ان یکون المرکب ذات اجزاء تحلیلیة لا خارجیة. و القسم الثانی ینقسم الی ثلاثة اقسام:
القسم الاول کالشک فی کون الواجب هل هو المطلق او المقیّد، کما اذا شککنا فی انّ الصلاة الواجبة هل هی المشروط بالستر او الصلاة المطلقة، هذا القسم ذو اجزاء تحلیلیة لانّ الشمروط ینحلّ الی قسمین تقیّد و الاطلاق و لکن التقیّد من الاجزاء التحلیلیة، الاطلاق من الاجزاء التحلیلیة، و لکن نفس الشرط یکون امرا خارجیا کما ذکرنا هذا القسم ملحق بالقسم الاول تجري البرائة عن الاشتراط.
القسم الثانى من القسم الثانى يكون المركب ذا اجزاء تحليلية و لكن الشرط متحد مع المشروط لا وجود منحاز خارجية غير المشروط، كما اذا شككنا في ان الواجب هل هو عتق الرقبة او الرقبة المومنة، هل هذا القسم ملحق بالاقل و الاكثر فى الاجزاء او ملحق بدوران الامر بين التعيين و التخيير، و بعبارة اخرى هل تجرى البرائة عن القيد او لا تجرى، قال صاحب الكفاية لا تجری، قال المحقق النائيني تجري، و سر ذلك انّ صاحب الكفاية قال ليس لنا ان نقول ان المطلق واجب قطعا و نشك في وجوب زائد، لانّ المطلق لا يوجد فى الخارج الّا مع الشرط، و الرقبة الموجودة فى الخارج فى ضمن الكافرة مباين مع الرقبة الموجودة فى ضمن المومنة، و بعبارة اخرى لا ينحل العلم الاجمالى ما يسير لنا ان نقول نعلم بوجوب المطلق و نشك فى وجوب القيد، قال المحقق النائيني لا، نعلم بتعلق الوجوب بذات المطلق نشک فی تقیّده بالایمان، تجری البرائة.
القسم الثالث دوران الامر بین التعیین و التخییر یعنی القسم الثالث من القسم الثانی یعنی من المرکب الذی یکون ذا اجزاء تحلیلیة. فی القسم الثالث قال رحمة الله علیه فی جمیع الصور مقتضی قاعدة الاشتغال، التعیین. و سر ذلک انّا اذا شککنا فی انّ الوجوب هل تعلّق بالتیمم بالتراب او تعلق بالتیمم بمطلق وجه الارض، فلا ینحل الوجوب بالنسبة الی الجامع و بالنسبة الی الخصوصیة، و سر ذلک انّ الجامع بین الاقسام هو الجنس و الجنس لا یمکن ان یتعلق به الوجوب، لانّ الوجوب انما تعلّق بما هو یوجد فی الخارج، و الجنس لا یوجد فی الخارج، لانّ شیئیة الاشیاء بفصولها، الحیوان ماکو فی الخارج، فی الخارج غنم بقر حمار ابل انسان و هکذا، ما یسیر لنا ان نقول بانّا علمنا بوجوب الجامع و شککنا فی الفصل و شککنا فی القید الزائد، بخلاف الرقبة و الرقبة المومنة.
ما المعیار فی القید المقوّم للذات الذی یعبّر عنه بالفصل و بین القید الزائد علی الذات الذی یعبّر عنه بالشرط؟ قال کل قید یکون تخلفه فی المعاملة موجبا لفساد المعاملة فهو قید مقوّم للذات، و کل قید یوجب تخلّفه الخیار فهو قید زائد علی الذات، لا مقوّم للذات، مثلا اذا باع المالک رقبة قال هذه الرقبة المومنة ابیعک ثم انکشف انّها لیست بمومنة فلا یکون البیع باطلا، بیع صحیح غایة الامر یکون للمشتری الخیار، بخلاف ما اذا قال المالک بعت هذا الحمار ثم انکشف انّه بقرة، هذا البیع باطل، یفهم انّ عنوان الحمار عنوان مقوّم، انّ وصف الحمار وصف مقوّم. قال رحمة الله علیه لا علم لنا بوجود الجامع بل لا ندری هل تعلّق الوجوب بهذا الفصل او بفصل آخر، فکما یکون هذا الفصل مشکوکا فکذلک الفصل الآخر مشکوکا، تجری البرائة من هذا الفصل، تجری البرائة من الفصل الآخر، و قاعدة الاشتغال تقتضی التعیین. لماذا؟ لانّا علمنا بوجوب شئ و شککنا فی السقوط بالاتیان بغیر معیّن، لعل الوجوب تعلّق بالمعیّن.
ثم قال رحمة الله علیه انّا علمنا بوجوب الصلاة مع القراءة، لا صلاة الّا بفاتحة الکتاب و لکن نشک و علمنا ایضا بسقوط القراءة مع الاتیان جماعة و لکن نشک هل الواجب هو الصلاة الفرادی مع القراءة او الجماعة بلا القراءة او یکون الواجب مطلقا الصلاة مع القراءة تعیینا غایة الامر انّ الشارع جعل الجماعة مسقطة للقراءة، لا تکون الجماعة عدلا للواجب. قال رحمة الله علیه مقتضی هذه المرسلة التی نقلت عن رسول الله صلی الله علیه و آله و هی سین بلال شین قال هذه الروایة تدل علی انّ الواجب تعیینا هو الصلاة مع القراءة، لیش؟ لانّه لو کانت صلاة الجماعة عدلا لصلاة الفرادی مع القراءة لابد ان یقیّد رسول الله صلی الله علیه و آله و لعنة الله علی اعدائهم اجمعین کلامه بأن یقول سین بلال شین مع عدم التمکن عن الجماعة، لانّ الواجب التخییری اذا عجز المکلف من احد افراده یجب علیه الاتیان بالفرد الآخر، ما یجوز ان یقرا الصلاة بالقراءة الملحونة، ما یجوز ان یقرا مع انّ کلامه صلی الله علیه و آله و لعنة علی اعدائهم اجمعین مطلق، قال سین بلال شین سواء تمکن عن الجماعة او عجز عن الجماعة، ثم قال إن قلت: من المسلّم انّ صلاة الجماعة عدل الصلاة الفرادی فمع العجز عن الفرادی یجب علیه الاتیان بالجماعة، قال رحمة الله علیه نعم انّ صلاة الجماعة تکون عدلا للفرادی و لکن هل تکون عدلا للفرادی المشتملة علی المرتبة العالیة من القراءة یعنی عدل للفرادی المشتملة علی القراءة الصحیحة؟ لا ندری، یمکن ان یکون عدلا للصلاة فرادی المشتملة مع القراءة الملحونة او الصحیحة، و المرسلة التی ذکرنا آنفا تدل علی انّها عدل للصلاة المشتملة علی القراءة و لو ملحونة. هذا کله کلمات المحقق النائینی.
ثم قال رحمة الله علیه التعیین و التخییر تارة یکون التعیین و التخییر من موارد التعیین و التخییر فی الاحکام الواقعیة فی الجعل، لا ندری هل الوجوب تعلق یوم الجمعة بخصوص صلاة الظهر او بالصلاة الظهر او الجمعه،
و اخری یکون المورد من التعیین و التخییر فی الاحکام الظاهریة، کما اذا شککنا فی وجوب التقلید من الاعلم للعاجز عن الاحتیاط او یجوز له تقلید الاعلم او غیر الاعلم للعاجز عن الاحتیاط،
و ثالثة یکون دوران الامر بین التعیین و التخییر من الدوران بین التعیین و التخییر بلحاظ الامتثال، کما اذا شککنا هل الواجب تعیینا انقاذ هذا الغریق او انقاذ احدهما. هذه کلمات المحقق النائینی رحمة الله علیه.
استشکل السید الخویی علی المحقق النائینی و قال جمیع موارد الدوران بین التعیین و التخییر فی التکالیف الواقعیة جمیع الموارد مورد للبرائة عن التعیین، تجری فیها البرائة عن التقیید، البرائة عن التعیین، البرائة عن القید، البرائة عن الشرطیة، و سر ذلک: لماذا من این تقول؟ قال لانّا نعلم بوجوب الجامع و نشک فی الخصوصیة تجری البرائة.
اقول هذا الکلام من السید الخویی رحمة الله علیه بظاهره مخدوش، بل لا ینبغی صدوره عن السید الخویی رحمة الله علیه، و سر ذلک: جناب السید الخویی هل الجاعل اذا اراد جعل الوجوب للتیمم بالتراب او جعل الوجوب مثلا للعتق الرقبة یجعل الوجوب للجامع بین العتق الرقبة و الخصال الثلاث مقیّدا بالعتق الرقبة، هل یجعل الوجوب للتیمم بمطلق وجه الارض المقیّد بالتراب حتی تقول انّ تعلق الوجوب بالجامع معلوم و بالنسبة الی القید او التعیین مشکوک؟! قطعا لیس الامر هکذا بل لا یخطر ببال احد، الشارع المولی العرفی یقول تیمم بالتراب، متی یقول تیمم بمطلق وجه الارض المقیّد بالتراب. لا یخطر ببالک جناب السید فکیف ببال الآخرین، و الحق مع المحقق النائینی رحمة الله علیه.
و اذا ترید و تقول نحن نعلم بوجوب اتیان الجامع و نقطع باستحقاق العقاب علی ترک الجامع و نشک بوجوب الاتیان بالخصوصیة و باستحقاق العقاب علی ترک الخصوصیة، قلت: تمام الخطا و الغفلة صدر من امثال السید الخویی من هذه الجهة، تصوّر انّا نقول نشک فی وجوب اتیان الجامع، تصور انّا نقول نشک فی اتیان الخصوصیة، تصور انّا نقول نشک فی اتیان الاقل ثم استشکل، نحن نقول نشک فی اتیان الاقل فی ظرف ترک الاکثر، نشک فی اتیان الجامع فی ظرف ترک الخصوصیة، فی ظرف ترک التعیین، و کل موارد العلم الاجمالی یکون الامر هکذا، هذا مقتضی العلم الاجمالی، لا القطع بوجوب الجامع بالخصوص، ولذا یکون الحق مع المحقق النائینی.
نعم قلنا المیزان فی انحلال العلم الاجمالی و عدم العلم الاجمالی فی جریان البرائة فی عدم جریان البرائة هو العرف هو السیرة العقلائیة، هل العقلاء یأخذون باطلاق رفع ما لا یعلمون فی موارد دوران الامر بین الاقل و الاکثر او لا یاخذون، هل یرون المورد مجری للبرائة او لا یرون، و قلنا لا شبهة فی عدم الفرق بین الشبهة البدویة و بین الاطراف العلم الاجمالی فی جریان البرائة بلا فرق بین کون العلم الاجمالی تعلّق بالاقل و الاکثر من الاجزاء او بالمطلق و المشروط او بالمطلق و المقید او بالتعیین و التخییر، فی جمیع الاقسام تجری البرائة عند العقلاء، و هذا کلام لا بأس فیه. هذا تمام الکلام بالنسبة الی ما قال المحقق النائینی و السید الخویی فی القسم الاول.
اما القسم الثانی و هو دوران الامر بین التعیین و التخییر فی الحجیة کما اذا شککنا فی وجوب تقلید الأعلم او جواز تقلید الأعلم و غیر الأعلم، قال السید الخویی رحمة الله علیه قال المحقق النائینی مقتضی القاعدة، التعیین، لیش؟ لانّا نقطع بجواز تقلید الأعلم نقطع بحجیة قول الأعلم سواء کان تخییریا التقلید او تعیینیا یکون قول الاعلم حجة و نشک فی حجیة قول غیر الاعلم، فمقتضی الاستصحاب عدم حجیته، لا یکون المقام مجری للبرائة لانّ البرائة تقتضی نشک فی حجیة، رفع ما لا یعلمون البرائة ترفع الحجیة، لا تثبت.
و لکن لقائل ان یقول کل موارد دوران الامر بین التعیین و التخییر فی الحجیة ترجع الی دوران الامر بین التعیین و التخییر فی التکلیف فی الجعل، لماذا؟ لانّ الأعلم یفتی بوجوب الظهر و غیر الأعلم یفتی بوجوب الجمعة، الآن نحن نحتمل انّ الوجوب تعلّق بصلاة الظهر بالخصوص او التخییر، لا ندری هل المنجز هو وجوب الظهر او تخییر، نجری البرائة عن وجوب الظهر تعیینا، لا نجری البرائة عن الحجیة حتی تقول قول الأعلم حجة قطعا بل نجری البرائة عن وجوب العمل بقول الأعلم، عن تنجز ما افتی به الأعلم، و لذا تقریبا لعل اکثر من ثلاثین سنة هذه الشبهة خطرت ببالی و ذکرت هذه الشبهة فی کلمات البعض ایضا و لکن نحن ان شاء الله نجب عن هذه الشبهة یوم السبت بحول الله و قوته بشرط الحیاة و التوفیق و صلی الله علی محمد و آله الطاهرین و لعنة الله علی اعدائهم اجمعین.