اصول جلسه ۸۲۷ حجّيّة قول اللغوی سه‌شنبه ۲۶ مهر ۴۰۱

بیان قول مختار در حجیت قول اهل خبره برای خبره دیگر-کلام مرحوم آخوند و آقای خوئی در مسالک وجه حجیت اجماع محصل-کلام مرحوم آقا ضیاء در حجیت اجماع منقول و اشکال آقای خوئی بر او-توضیحات شیخ اعظم در عدم شمول ادله حجیت خبر واحد اجماع منقول را

کلیپ صوتی

فایل صوتی جلسه

متن

دانلود متن جلسه

 

                                                 

 

 

موضوع: الأمارات/حجیة الاجماع/حجیة قول الخبرة للخبرة و تقاریب حجیة الاجماع

 

حجية قول الخبرة للخبرة:

هل يكون قول اللغوي حجة للفقيه مع أن الفقيه قادر و متمكن من الاجتهاد في تعيين معاني الألفاظ و اللغات أو ليس قول اللغوي حجة للفقيه؟ فيه قولان فقد ذهب جمع من المحققين و الأعلام كالشيخ التبريزي (قدس سره) إلى حجية قول الخبرة للخبرة و قد استدلوا بذلك على السيرة العقلائية و من هنا قالوا بأن الفقيه إن لم يستنبط حكما من الأحكام مع كونه قادرا و متمكنا منه فاذاً جاز له التقليد من الفقيه الآخر خصوصا فيما اذا كان الفقيه المرجوع اليه أعلم منه و لكن قال جمع من الأعلام بعدم حجية قول الخبرة للخبرة.

مناقشة الأستاذ (دام ظله) في كلام الشيخ التبريزي:

إن حجية السيرة العقلائية هاهنا متوقفة على ثلاثة شروط:

الأول: إن السيرة العقلائية يجب أن تكون في زمن الإمام (عليه السلام) حتى يكشف الإمضاء عن عدم ردعها و هذا أمر إلتزم به شيخنا الأستاذ الميرزا جواد التبريزي (أعلى الله مقامه).

الثاني: عدم كون السيرة العقلائية في زمن الامام (عليه السلام) من السِيَر الاحتياطية لأن السير الاحتياطية لا توجب وقوع الناس في خلاف الشرع حتى وجب ردعها على الإمام (عليه السلام) مثلا إن رجع محمد ابن مسلم إلى زرارة و أخذ منه الحكم الترخيصي المخالف مع الاحتياط و لكن لم يردع الإمام (عليه السلام) عن الرجوع اليه فتثبت حينئذ حجية هذه السيرة و أما إن رجع محمد ابن مسلم إلى زرارة و أخذ منه حكما الزاميا يوافق مع الاحتياط فلا تثبت حينئذ حجية هذه السيرة مثلا إذا رجع محمد ابن مسلم إلى زرارة مع أن زرارة قال بوجوب شيئ محتمل الوجوب أو قال بحرمة شيئ محتمل الحرمة فتكون فتاويه موافقة مع الاحتياط و لا يلزم من العمل على طبق فتاويه الوقوع في خلاف الشرع فلا يجب حينئذ على الإمام (عليه السلام) ردع هذه السيرة لأن السير الاحتياطية لا توجب وقوع الناس في الخلاف حتى وجب ردعها على الإمام (عليه السلام) و اذا لم يجب ردع السيرة على الإمام (عليه السلام) فلا طريق لنا لكشف إمضاء هذه السيرة.

الثالث: أن یکون الفقيه و الخبرة في زمن الامام (عليه السلام) متمكنا من الاجتهاد و کانت عنده مدارک الاحکام و مع تمكنه من الفحص في كتب الأخبار لم يتفحص فيها و يقلد فقيها آخر في المسئلة الشرعية.

إذا عرفت الشروط الثلاثة لحجية السيرة هاهنا فنقول بأن السيرة العقلائية بشروطها الثلاثة لم تكن محرزة في زمن الامام (عليه السلام) حتى يكشف الامضاء عن عدم ردعها إذ لم يعهد في الآثار و كتب التواريخ و الأخبار بأن فقيها من الفقهاء في زمن الامام (عليه السلام) مع تمكنه من الفحص في كتب الأخبار رجع الى فقيه آخر و أخذ منه حكما يخالف مع الاحتياط و لم یردع الإمام (عليه السلام) عن تقليده و اذا لم تکن السیرة في زمن الامام (عليه السلام) محرزة فكيف یمکن أن يكشف الامضاء عن عدم ردعها؟! و بهذا البيان يظهر عدم تمامیة ما أفاده شيخنا الأستاذ (رحمه الله).

نعم إن الأصحاب بعضهم قد يرجع الى البعض في عهد الأئمة (عليهم السلام) اذا لم يتمكنوا من الفحص في الأخبار حيث إن كتب الأخبار لم تكن حاضرة عندهم و لم يتمكنوا أيضا من الحضور في محضر الإمام (عليه السلام) حتى يسئلوا عن محضره الشريف مسئلتهم و قد تدل عدة من النصوص على وجود هذه السيرة:

منها: ما رواه الكشي عن على بن المسيب الهمداني، قال: قلت للرضا (عليه السلام): ” شقتي[1] بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت، فممن آخذ معالم ديني؟ قال: ” من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا. ” قال على بن المسيب: فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت إليه.

ومنها: ما رواه الكشي أيضا عن عبد العزيز بن المهتدي والحسن بن علي بن يقطين جميعا عن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما احتاج إليه من معالم ديني، أفيونس بن عبد الرحمان ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم.

فبعد أن عرفت قصور السيرة على اثبات حجية قول الخبرة للخبرة تصل النوبة إلى الإشارة بالأدلة اللفظية التي قد توهم دلالتها على الحجية و إليك بعضها:

الاولى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.﴾

و فيه:

أولا: إن هذه الآية لا تدل على حجية قول أهل الذكر حيث إن الآية تقول: فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون حتى تعلموا فالآية لا تقول بلزوم الأخذ بقول الخبرة تعبدا بل الآية ترجعنا إلى أهل الذكر حتى يحصل لنا العلم من قولهم و أما اذا لم يحصل لنا العلم بعد الرجوع اليهم فلا تدل الآية على لزوم الأخذ بقولهم.

ثانيا: إن هذه الآية تنصرف عمن كان هو من أهل الذكر لأن الآية ناظرة إلى من لم يتمكن من العلم بالاحكام حتى بعد المراجعة إلى مداركها و أما من كان مقتدرا على الاستنباط فلا تنظر اليه الآية.

الثانية: ﴿وَ مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ.﴾

و فيه:

إن هذه الآية ناظرة إلى من رجع الى قومه متفقها فيجب على القوم المراجعة اليه لكونهم جاهلين بالاحكام و المسائل حيث إنهم لم يهاجروا لتحصيل العلم بالمسائل و الأحكام فكانوا جاهلين بها فغاية ما تدل عليه الآية هو لزوم رجوع الجاهل بالعالم و لا تدل الآية على جواز رجوع العالم بالعالم!

نعم انا ناقشنا في دلالة الآية على لزوم رجوع الجاهل بالعالم ايضا و ستأتي المناقشة فيه ان شاءالله.

هنا مسئلتان:

المسئلة الأولى: هل استقرت السيرة في زمان الامام (عليه السلام) على عدم جواز رجوع الخبرة الى الخبرة؟ يعني إن سيرة العقلاء في عهد الأئمة (عليهم السلام) هل إستقرت على ذم  فقيه قلد فقيها آخر مع كونه متمكنا من الفحص في الادلة و استنباط الأحكام منها حتى يقال بأن الإمام (عليه السلام) لم يردع عن هذه السيرة العقلائية فكيشف الامضاء عن عدم ردعها؟ إن دعوى وجود السيرة على ذم الفقيه المتمكن من الاستنباط في فرض تقليده لفقيه آخر دعوى باطلة إذ لم يعهد في الأخبار بأن سيرة الأصحاب في عهد الأئمة (عليهم السلام) قد إستقرت على ذلك حتى يقال بأن الإمام لم يردع عنها فيكشف الامضاء عن عدم ردعها.

نعم إن عدم حجية قول الخبرة للخبرة يطابق مع الأصل و لا نحتاج في إثباته إلى السيرة العقلائية و استصحاب عدم الحجية يكفي للدلالة عليه.

إن قلت:

إنكم قد أنكرتم حجية الاستصحاب في أبحاثكم فكيف تستدلون به في المقام؟!

قلنا:

إن العقل يحكم بتحصيل الحجة و المعذر دائما فبعد عدم وجود الدليل على معذرية قول أهل الخبرة على أهل خبرة آخرين يحكم العقل بوجوب الفحص على الخبرة حتى يقطع بتحصيل الحجة و المعذر.

المسئلة الثانية: هل يحكم العقل بلزوم رجوع الفقيه الى الفقيه الاعلم؟ قد يتوهم أن العقل يحكم بلزوم رجوع الفقيه الى الفقيه الاعلم لأن الاعلم كان أعرف منه في فهم الادلة فكان رأيه أقرب الى الواقع من رأي غيره و لكن هذا التوهم خاطئ لأن الاعلمية فد تجمع مع الخطأ و الاشتباه في اتخاذ الرأي و المبنى فغير الاعلم كان يحتمل الخطأ و الاشتباه في مباني الاعلم خصوصا فيما اذا يرى غير الاعلم وجود الآراء الباطلة في آراء الاعلم فمع القطع بأن بعض مباني الفقيه الاعلم و آرائه خطأ و اشتباه فكيف يرضى حينئذ عقل الفقيه الى المراجعة بمن كان هو أعلم منه؟! حيث إن الفقيه بعد أن رأى وقوع الفقيه الاعلم في الخطأ و الاشتباه في جملة من المسائل فكان يحتمل وجود الخطأ في فهم الاعلم بالنسبة إلى نفس هذه المسئلة التي قد ابتلى بها و لم يستنبط حكمها فاذاً لا يحكم العقل بحجية فهم الاعلم على سائر الفقهاء كما أن العقل لا يحكم بعدم حجية رأيه على سائر الفقهاء و لكن الأصل أى استصحاب عدم الحجية يقضى بعدم حجية رأيه و بعد وجود هذا الأصل قد يحكم العقل بوجوب تحصيل الحجة و المعذر على الفقيه.

فتحصل مما ذكرناه: إن الدليل لم يقم على حجية قول الخبرة للخبرة بل الأصل يحكم بعدم الحجية.

حجية الإجماع:

و ينبغي قبل الورود في أصل البحث أن نتذكر أمرا و هو أن الاجماع بما هو هو لا قيمة له أصلا إذ لم يذكر في آية أو رواية بأن اجماع الناس و إتفاقهم على أمر كاشف عن رضى الله سبحانه و تعالى بذلك الأمر و لم نجد في القرآن آية تدل على تحسين أكثر الناس بل القرآن كان يذم الأكثرية بألسن مختلفة حيث إنه يقول: اكثرهم لا يعقلون، أكثرهم لا يشعرون، أكثرهم لا يفقهون فالاكثرية مذمومة في الآيات و النصوص و لم نجد في التاريخ موردا بأن الله سبحانه و تعالى أوكل أمر الرسالة او الولاية الى الناس بل الله سبحانه و تعالى لا يزال يعين نبيا و وصيا لم يقبل أكثر الناس نبوته و وصايته فنحن نرى في التاريخ أن أمة النبي یؤذونه دائما و يرتكبون الجرائم العظيمة بالنسبة إلى اهل بيته (صلوات الله عليهم اجمعين) فهذه الجرائم كاشفة عن عدم قبولهم لنبوة النبي (صلى الله عليه و آله) مع ان النبي يقول في حديث الثقلين و غيره من الاخبار بمرجعية القرآن و العترة لسائر الناس و لكنه لم يقل بمرجعية الاجماع و الاكثرية للناس فالاكثرية مذمومة في لسان الآيات و الأخبار و لا اعتبار بها مع أن إجماع الناس على امر واحد لم يتحقق في الخارج أصلا فإجماع الناس على امر واحد لا يتحقق خارجا و على فرض وقوعه لا قيمة له و لا يرغب الى إجماع العلماء و الفقهاء في الآيات و الأخبار أيضا لأننا لم نجد رواية تدل على حسن الاجماع بعنوانه فالاجماع في حد نفسه لا قيمة له و من هنا قد تمسك الفحول و الأعلام الى أمور لكى يجعلوا الاجماع في عداد أدلة الاستنباط و قد سلك الأصحاب في الاجماع مسالك مختلفة و نحن نشير في المقام إلى هذه المسالك:

المسلك الأول (مسلك السيد المرتضي) و هو يقول بحجية الإجماع الدخولي:

إن السيد المرتضى قال بأن إجماع العلماء و اتفاقهم على شيئ كاشف قطعا عن دخول الامام في المجمعين لأنا اذا نرى اتفاق العلماء و إجماعهم على أمر نقطع بدخول الامام (عليه السلام) فيهم لأنه رئيس العلماء بل العالم الحقيقي ليس إلا الامام فإذا نرى إجماع العلماء على أمر نعلم بدخول الامام في المجمعين فصار الاجماع حجة من باب كاشفيته عن رأي المعصوم (عليه السلام).

مناقشة الأستاذ (دام ظله) في إجماع الدخولي:

إن دعوى السيد المرتضى غير قابلة للإثبات لأننا لا نتمكن من أن نحرز وجود الامام في المجمعين فلا طريق لنا لإثبات وجود الإمام (عليه السلام) فيهم!

نعم إذا نقل شخص في عهد الإمام حكما شرعيا و ادعى عليه الاجماع و صرح بأن الإمام (عليه السلام) قد قال بذلك أيضا فكان قول الإمام (عليه السلام) حجة علينا مع أن إجماع الباقين لا قيمة له عندنا.

تنبيه:

إن هناك تقريبا آخر من المحقق العراقي في بيان وجه حجية الاجماع و هو أنه إذا نقل الاجماع على مسئلة في كلام القدماء مع أننا نحتمل بأن الناقل للإجماع لقربه من زمان الامام عليه السلام سمع الحكم منه و لو بالواسطة فيدور الأمر حينئذ بين الحدس و الحس فنجري حينئذ أصلا عقلائيا و هي أصالة الحس ثم نأخذ بقوله.

مناقشة الأستاذ (دام ظله) في كلام المحقق العراقي:

إن أصالة الحس تعد من الأصول العقلائية التي تجري عند دوران الامر بين الحدس و الحس اذا كان احتمال الحس احتمالا عقلائيا و لا يكون أمرا ملحقا بالاوهام و الخيال أو لا تكون لدينا قرينة على الحدس مثلا إذا قال الشخص بأن اليوم مطرت السماء و نحن نحتمل بأن إخباره كان حسيا و ناشئا من رؤيته لنزول المطر من السماء كما أننا نحتمل بأنه لما كان عالما بالعلوم الجوية فكان يخبر عن نزول المطر من السماء عن حدسه و اجتهاده فيدور حينئذ أمر كلامه بين الحس و الحدس و نحن نجري أصالة الحس لكون السيرة العقلائية قد استقرت عليها في أمثال هذه الموارد و قد يظهر مما ذكرناه أن أصالة الحس لا تجري في موردين:

الاول: إذا كانت عندنا قرينة على الحدس بحيث صار احتمال استناد كلام المتكلم إلى الحدس احتمالا عقلائيا فلا تجري حينئذ أصالة الحس في سيرة العقلاء مثلا لو فرضنا بأننا نصب البتادين في الجانب الشرقي من المسجد في الساعة الثامنة مع أن شخصا آخر قد أخبر بعد ساعة بأني رأيت الدم في الجانب الشرقي من المسجد فكان المحتمل عدم استناد خبره إلى الحس يعني إنه لم ير وقوع الدم في الجانب الشرقي من المسجد بل يرى البتادين فيه و توهم أنه كان دما لشباهة لونه بالدم و بعد وجود هذا الاحتمال العقلائي لا تجري أصالة الحس و لا يصح أن يقال بأن السيرة العقلائية قائمة على حمل خبره على الحس لأن السيرة العقلائية لم تستقر على جريان أصالة الحس فيما اذا احتملنا وجود القرينة على الحدس بحيث كان احتمال الحدس احتمالا عقلائيا.

الثاني: اذا كان احتمال الحس احتمالا موهوما خياليا فلا تجري أصالة الحس في سيرة العقلاء أيضا و من المعلوم أن إحتمال الحس في فتاوى القدماء احتمالا في غاية البعد و لا يعتنى بمثل هذا الاحتمال في سيرة العقلاء حيث إن احتمال وجود الأخبار الحسية في فتاوى أصحابنا كان ناشئا من أمرين:

الأول: احتمال تشرف أصحابنا عند حضرة الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) مثلا إنا نحتمل بأن السيد المرتضى (رحمة الله عليه) قد تشرف بمحضره الشريف و إستفتى منه حكم واقعة فأجاب عنه الإمام (عليه السلام) ثم نقل السيد كلام الإمام (عليه السلام) مع ضم دعوى الإجماع عليه و هذا الاحتمال ضعيف جدا لأن التشرف بمحضر الإمام الحجة (أرواحنا و أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء) في زمان غيبته أمر نادر وقوعه و لا يكون أمرا متعارفا و من هنا ليس احتمال الحس في فتاوى الأصحاب إحتمالا عقلائيا بعد كون التشرف أمرا نادر الوقوع.

الثاني: يحتمل أن الأصحاب أخذوا الحكم من الإمام (عليه السلام) بواسطة قربهم من زمانه و لو مع الواسطة كما اذا كنا نفترض بأننا تلقينا كلاما من السيد الخوئي (أعلى الله مقامه) بواسطة أستاذتنا فنحن و إن لم نتلق الكلام منه بلا واسطة الا أننا تلقينا منه الكلام بواسطة أستاذتنا الذين كانوا يحضرون في درسه الشريف و يدركون السيد و يسمعون منه الكلام مستقيما فإذا نقلوا عنه كلاما لنا فاذاً كان هذا الكلام واصلا إلينا من طريق الحس لا الحدس فكما يحتمل وصول الخبر الحسي الينا مع الواسطة من العلماء السابقين كالسيد الخوئي لقرب زمننا بهم فكذلك يحتمل وصول الخبر الحسي من الأئمة الماضين كالامام العسكري (عليه السلام) و لو مع الواسطة إلى قدماء أصحابنا لقرب زمنهم بالأئمة المعصومين (عليهم السلام) و لكن لا مجال لهذا الاحتمال أيضا بعد ملاحظة أمرين:

الاول: لو أن القدماء يأخذون حكما شرعيا من الإمام (عليه السلام) مع الواسطة فلماذا لم يذكروا الواسطة في كلامهم؟! مع أن المعهود بين أصحابنا هو ذكر الوسائط بينهم و بين الإمام عليه السلام لأننا نرى بأن مشى أصحاب الكتب الأربعة كالشيخ الكليني و الشيخ الصدوق و الشيخ الطوسي (أعلى الله مقامهم) هو ذكر الوسائط بينهم و بين الامام (عليه السلام) فيما يروونه عنهم فإن الأصحاب لو تلقت الأحكام الشرعية من الإمام (عليه السلام) بالواسطة لكان عليهم ذكر الواسطة لأن ذكر الوسائط كان أمرا معهودا و متعارفا بينهم.

الثاني: إن القدماء لو سمعوا الحكم الشرعي من الإمام و لو بالواسطة فلماذا يستدلون في كلامهم بالإجماع على الحكم الشرعي مع أنهم لا يقولون بأننا سمعنا الحكم من الإمام (عليه السلام)؟! و لو انهم يأخذون الحكم من الإمام (عليه السلام) فلماذا لم يصرحوا بأننا أخذنا الحكم منه مع أنه لم يلزم من التصريح بذلك محذور حيث إنهم لم يدعون التشرف عند حضرة الإمام الحجة (أرواحنا فداه) حتى يتهمونهم بالكذب بل هم يدعون بأننا سمعنا الحكم من الإمام العسكري (عليه السلام) مع الواسطة فلماذا لم يصرحوا بذلك؟! مع أن دأب الرواة و الأصحاب إنما هو على التصريح بإسم الإمام (عليه السلام) فيما اذا سمعوا منه كلاما و لم يعهد بأنهم نقلوا الكلام عن الامام (عليه السلام) تحت عنوان الاجماع و من دون التعرض إلى اسمه الشريف فإحتمال الحس في فتاوي قدمائنا احتمال ضعيف لا يعتنى به في سيرة العقلاء و لذا لا مجال لتوهم جريان أصالة الحس في فتاويهم.

المسلك الثاني (حجية الاجماع من باب قاعدة اللطف):

إن الاجماع حجة من باب قاعدة اللطف إذ وجب على الله سبحانه و تعالى تهيؤ اسباب السعادة و الهداية للناس و إن اتفق كل الفقهاء في عصر على حكم فيكشف من اتفاقهم رضى الله سبحانه و تعالى به بداهة أن اللطف على العباد و هدايتهم واجب على الله و لذا إن اتفق كل العلماء على أمر باطل فكان له ابداء الخلاف بينهم و لو بالإعجاز لأن اتفاق الجميع على أمر باطل مع عدم إرشاد من الله سبحانه و تعالى مخالف مع اللطف الواجب عليه.

مناقشة الأستاذ (دام ظله) في إجماع اللطفي:

لا يدل دليل عقلا و نقلا على وجوب هداية الناس على الله سبحانه و تعالى إذا اجمعوا في مسئلة فرعية أو إعتقادية على الخلاف بل غاية ما يمكن أن يدل عليه الدليل هو وجوب بيان التكاليف و الأحكام على الله سبحانه و تعالى و أما إن خفيت الأحكام على الناس لظلم الظالمين و إخفاء المخفين أو لا يرضى الناس بأحكام الله و تكاليفه فلا يكون حينئذ صدور التكليف قبيحا من الله سبحانه و تعالى و لا يصح أن يقال بأن جعل التكليف قبيح من الله فيما إذا علم بعدم رضى الناس بها و لذا قال الله سبحانه و تعالى بولاية مولانا الإمام أمير المومنين (عليه السلام) مع علمه بأن الناس لا يرضون بولايته و إمامته.

[1]. الشقة: المسافة التی یشقها المسافر

برچسب ها

اطلاعیه و مکان دروس

قابل توجه طلاب محترم

با اتمام رسالة فی التقیه از روز دوشنبه 8 اسفند ماه 1401 بعض مسائل مستحدثه تدریس خواهد شد

 

 

اطلاعیه و مکان دروس

مکان و زمان دروس استاد

اصول: ساعت 8 الی 9

فقه: ساعت 9 الی 10

مسجد سلماسی واقع در محله یخچال قاضی و خیابان سلماسی

قبلی
بعدی